علي العارفي الپشي

424

البداية في توضيح الكفاية

موجود ، ولا يحتاج الزوج إلى الجعل البسيط - اي جعل الوجود له بعد وجود الأربعة - ولا بالجعل التأليفي الذي هو مفاد كان الناقصة الذي هو وجود الشيء لا في نفسه ، وذلك نحو ( زيد قائم ) اي ( كان زيد قائما ) فوجود القيام ليس لأجل وجود نفس زيد بل لأجل قيامه في الخارج . فلا يصح ان يقال أيضا إذا وجدت الأربعة جعلت الزوجية لها ، لأنها قائمة بذاتها ومنتزعة عن نفسها وقائمة بشيئيتها ولا تقبل الجعل لا بسيطا ولا تأليفيا . فلازم الماهية هو امر انتزاعي اعتباري ، منشأ انتزاعه واعتباره نفس الماهية مع قطع النظر عن وجودها هنا أو خارجا كالزوجية للأربعة ، فالمجعول في الحقيقة هو منشأ الاعتبار دون الأمر الاعتباري وان نسب اليه الجعل بالعرض ، ولذا تكون الأربعة منقسمة بمتساويين ولا حاجة إلى تشكيل الصغرى والكبرى ونقول إنها زوج وكل زوج منقسم بمتساويين . والثاني : لازم الوجود الخارجي كالاحراق للنار ، فان النار إذا تحققت في الخارج تكون محرقة لا ما إذا تصورناها في الذهن وإلّا لحرقت امعائي وقلبي وكبدي عند تصوري ايّاها ، فإذا وجدت النار في الخارج كان الإحراق لازما لها . والثالث : لازم الوجود الذهني كالكلية للانسان ، فانا إذا تصورنا الانسان بأنه حيوان ناطق فهو قابل الانطباق على كثيرين متفقين بالحقايق في جواب ( ما هو ) فالانسان كلي في عالم الذهن فقط وجزئي في عالم الخارج ، إذ ليس الموجود فيه الا افراده . إذا تمهدت هذه فقد علم أن وجوب المقدمة يكون من قبيل لوازم الماهية ، يعني وجوب المقدمة يكون لازم ماهية وجوب ذي المقدمة ، فهو مجعول بجعل الوجوب لذي المقدمة وليس مجعولا بجعل على حدة . فإذا كان وجوب ذي المقدمة مفروضا ثابتا مثل وجوب الصلاة والحج فلا معنى لأصالة عدم وجوب المقدمة لأنه عند وجوب ذي المقدمة لا بد من وجوب المقدمة للملازمة العقلية بين وجوب ذي المقدمة وبين وجوب المقدمة على القول بها .